يستخدم مليارات الأشخاص Facebook لوسائل التواصل الاجتماعي، ونقوم جميعًا بإدخال بياناتنا الشخصية لتسجيل الدخول، ويقوم معظمنا بمشاركة الصور والرسائل من خلاله. هل يتجسس Facebook علينا وعلى معلوماتنا الخاصة؟

يمكن. لكن لا يوجد دليل على ذلك حتى الآن، وكل ما قيل عن الأساليب، خاصة من خلال الميكروفون، يمكن دحضه بسهولة في ضوء المعلومات التي قدمها المدير السابق لجهود استهداف الإعلانات على Facebook، أنطونيو غارسيا مارتينيز. حيث ظهرت مجموعة أخبار وشائعات حول استخدام فيسبوك لطريقة التسجيل الصوتي لاستخراج معلومات المستخدم لعرض الإعلانات المناسبة.

إذا افترضنا أن هذه النظرية صحيحة، فسيكون حجم التسجيل الصوتي ليوم واحد 130 ميجابايت لكل مستخدم، و Facebook لديه 150 مليون مستخدم نشط يوميًا في الولايات المتحدة وحدها، وهذا يعني الحصول على كمية هائلة من البيانات تعادل 20 بيتابايت، في حين أن وحدة تخزين بيانات فيسبوك 300 بيتابايت. بالإضافة إلى أن تشغيل الميكروفون سيؤثر على استخدام معالج الهاتف، ويسهل اكتشاف ذلك باستخدام بعض برامج الخدمة، كما أنه سيؤثر على استهلاك البطارية بشكل مفتوح.

إذن كيف يتعامل Facebook مع هذا الكم الهائل من التسجيلات الصوتية ويستخرج الكلمات الرئيسية التي تفيد عملائه؟ كما أن الحوارات البشرية مليئة بالتورية والنكات والضحك والمضايقة، فكيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يميز كل هذا؟

بالرغم من وجود أجهزة حديثة قد لا يشعر فيها المستخدم ببطئ الجهاز، إلا أن هناك العديد من الهواتف القديمة التي ستتأثر بشكل كبير، وبافتراض أن الأجهزة القديمة مستبعدة من التجسس، فما هي نسبة الأجهزة الحديثة؟

إذا صادفت أشياء قد ذكرتها أو تريد الذهاب إليها أو ما شابه ذلك أثناء تصفح Facebook باستمرار تقريبًا، فهذا لا يعني ذلك، ولماذا يحدث ذلك، عندما يظهر إعلان لقميص معين تريد شراءه، يتم عرض الإعلانات على صفحتك الرئيسية على Facebook وفقًا لاهتماماتك ومعلومات ملفك الشخصي. لقد قدمته إلى Facebook بمحض إرادتك، وليس وفقًا لما أرسلته أو قلته بصوت عالٍ إلى صديق.

يوجد لدى Facebook طرق عديدة لمراقبة سلوك مستخدميه، بحيث لا تضطر إلى التنصت أو التجسس عليك رغم المواجهات الغريبة التي حدثت لك أثناء التصفح، وكأنك ترى من بين اقتراحات الأصدقاء شخص قابلته للتو. قبل ساعات قليلة أو ما رأيته في أحد المقاهي، ويمكن تفسير هذا الأخير كما لو كنت قد قمت بتسجيل الدخول، وبالنسبة لنفس المقهى الذي قام هذا الشخص بتسجيل الدخول، فمن المحتمل أن تراه بين الأصدقاء المقترحين لأنك شاركت قاسمًا محددًا، وهو تردد هذا المكان وهذا ينطبق على العديد من الأماكن والمحلات التجارية.

بغض النظر عما سبق، لا يوجد دليل تكنولوجي يدعم الفرضية القائلة بأن عمليات المراقبة في خلفية الجهاز ستضعف من أدائه، ولن يمر الأمر مرور الكرام، خاصة لتطبيقات مراقبة التجسس، وافترض أن محادثاتنا تتم مراقبتها وتحويلها إلى نسخ رقمية، الأمر الذي يتطلب تكاليف باهظة وأكثر من وحدات التخزين العملاقة. هل محادثاتنا مهمة جدا؟ على الرغم من أن معظمهم خارج السياق الطبيعي، أي مليء بالسخرية والمعنى المزدوج ومكتوب بلغة عامية، فإن الذكاء الاصطناعي لفيسبوك لن يتمكن من فهمه أو معرفة ما يعنيه، لذا فإن شكوكنا غير مبررة مثل معظم صدف غريبة ليس فقط على الفيس بوك.

غالبًا ما يقال بين مستخدمي Facebook أنه يجب عليهم معرفة كل شيء عن أنفسهم وعن أشياء أخرى، ولهذا السبب هناك من يقول إنه، على سبيل المثال، يحب مطعمًا معينًا ويأكل فيه بشكل دائم، ولهذا السبب يعرض Facebook الصفحات المتعلقة به بالإضافة إلى إعلاناتهم، لكنها في تريند ليست كذلك. طور Facebook قاعدة بياناته وقام بتطوير أنماط بناء وأفكار حول سلوك المستخدم، وبما أن هذا الشخص في وقت ما متصل بهذا المطعم بمنشور، فمن الطبيعي أن تظهر الموضوعات المتعلقة بهذا المطعم ذات الصلة مع الطعام.

هناك نظرية أخرى عن أشخاص يتجسس عليهم Facebook، مثل الأشخاص الذين يتساءلون عما إذا كان Facebook يلتقط صورهم أو يسجل أصواتهم عبر الميكروفون، ولكن منطقياً إذا وضعنا أنفسنا في مكان مدير منتج Facebook، فسنجد يسجل كل شيء يخرج من هاتفك عندما يكون الهاتف قيد التشغيل. أثناء التشغيل، ونفترض أنه يعمل لمدة 12 ساعة في اليوم، سيستغرق الأمر 130 ميغابايت لتخزين هذا الصوت بمفرده، ناهيك عن تسجيل أصوات الميكروفون والتجسس على 150 مليون مشترك نشط على Facebook على أساس يومي فقط في الولايات المتحدة، ويمكنك أن تتخيلها على نطاق عالمي ككل ستجد أن الموضوع صعب ويتطلب كميات كبيرة من وحدات التخزين وقواعد البيانات والأدوات والتكاليف.